ابن كثير

663

طبقات الشافعية

وقد بنى له نور الدّين مدرسة بحلب [ وبحماه وبحمص وببعلبك ، وبنى هو لنفسه مدرسة بحلب ] « 24 » ، وأخرى بدمشق وبها قبره وهو مشهور وكانت وفاته في الحادي عشر من رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، رحمه اللّه . ومن شعره : كلّ جمع إلى الشّتات يصير * أيّ صفو ما شانه تكدير أنت في اللّهو والأمان مقيم * والمنايا في كلّ وقت تسير والّذي غرّه بلوغ الأماني * بسراب وخلّب مغرور ويك يا نفس أخلصي إنّ ربّي * بالّذي أخفت الصّدور بصير وله : أؤمّل أن أحيا وفي كلّ ساعة * تمرّ بي الموتى تهزّ نعوشها وما أنا إلّا منهم غير أنّ لي * بقايا ليال في الزّمان أعيشها 712 ) عبد الرّحمن « 25 » بن علي بن المسلّم بن الحسين ، الفقيه أبو محمّد اللّخمي الدّمشقي الخرقي الشّافعي . معيد الأمينيّة لجمال الإسلام . وروى عنه ، وعن نصر اللّه المصّيصي ، وطاهر بن سهل الفقيه ، وعبد الرّحمن بن حمزة ، وعلي بن أحمد بن قبيس ، والحسين بن حمزة الشّعري وغيرهم . وروى عن ابن الموازيني نسخة ابن مشهر بمجرّد قوله ، قاله ابن الأنماطي . وعنه الشّيخ الموفّق ، والبهاء عبد الرّحمن الحافظ ، والضّياء ، ويوسف بن خليل ، وخطيب مردا « 26 » ، وجماعة . قال عمر الحاجب : كان فقيها عدلا صالحا ، يقرأ كلّ يوم وليلة ختمة .

--> ( 24 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 25 ) السّبكي 7 / 153 ، والإسنوي 1 / 534 ، والتّكملة 1 / 161 . ( 26 ) معجم البلدان 5 / 104 ، قرية قرب نابلس .